الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

201

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال السيوطي في الإتقان 1 : 15 بعد نقل الحديث : هكذا أخرجه بطوله وإسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات من علماء العربية المشهورين . وأخرج الحافظ البيهقي في دلائل النبوة بإسناده عن عكرمة والحسين بن أبي الحسن حديثا في المكي والمدني من السورة ، وعد من المدنيات ( هل أتى ) ، الإتقان 1 : 16 . ويروي ابن الضريس في فضائل القرآن عن عطاء عد سورة الإنسان من المدنيات ، كما في الإتقان 1 : 17 . وعدها الخازن في تفسيره 1 : 9 من السور النازلة بالمدينة . وهذه مصاحف الدنيا بأجمعها مخطوطها ومطبوعها تخبرك عن جلية الحال ، فإنها مجمعة على أنها مدنية ، فهل الأمة أجمعت فيها على خلاف ما اتفق عليه العلماء ، إن صحت مزعمة ابن تيمية ؟ ( فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنه لتذكرة للمتقين * وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ) ( 1 ) . ورابعا : أن القائلين بأن فيها آية أو آيات مكية كالحسن ، وعكرمة ، والكلبي وغيرهم مصرحون بأن الآيات المتعلقة بقصة الإطعام مدنية . وخامسا : لا ملازمة بين القول بمكيتها وبين نزولها قبل الهجرة ، إذ من الممكن نزولها في حجة الوداع ، بعد صحة إرادة عموم قوله : ( وأسيرا ) للمؤمن الداخل فيه المملوك ، كما قاله ابن جبير ، والحسن ، والضحاك ، وعكرمة ، وعطا ، وقتادة ، واختاره ابن جرير وجمع آخرون . 16 - قال : قوله ( يعني العلامة الحلي ) : إيجاب مودة أهل البيت بقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) غلط ،

--> ( 1 ) الحاقة 69 : 47 - 49 . ( 2 ) الشورى 42 : 23 .